« عدوك؛ هو الذي يختارك »

بدياف

فهذه فوائد مستقاة من خواطر شيخنا أبي فهيمة حفظه الله
قال أعاذه الله من مكر أعدائه:
« حدس (أو خاطر) ورد علي: العبارة الفرنسية الذي ذكرته لك…


« Ton ennemi, c’est lui qui te choisit ».

« عدوك؛ هو الذي يختارك ».


له أصل في شرعنا الحنيف:
أبونا آدم عليه السلام، نصب له إبليس العداوة؛ اختاره عدوا بسبب الحسد؛ هو حسد آدم…  وآدم كان في غفلة عما كان يدور في تدبير إبليس… فأول معصية عُصِي بها الله عز وجل؛ هي ليست الكفر؛ وإنما الحسد… »

ومن فيض هذا الخاطر تتجلّى سرائرُ قيّمة:

منها أن الحسد من لوازم العداوة؛ فهو أهون الشرور منشأ إذا قبع بالقلب؛ وأعظمها شرًّا إذا استقرّ وتمكّن؛ إذ مبدؤه القلب، وما استقرّ في القلب أعانته الجوارح.
أن صافيَ القلب، السليم من الحسد، لا يبادر عداوةً إلا إذا بُدئ بها؛ وأما الحاسد، فكان في عافية، فما زال يمكّن الحسد من قلبه حتى تمكّن منه؛ فما لبث أن صنع لنفسه أعداء؛ وحشر نفسه في خضم حربٍ جيشاها الحاسد ونفسه، والمحسود منها سليمٌ بإذن الله.

فما خسر في عاقبة ذلك إلا الحاسد؛ ولا ريب؛ إذ يتكلّف لنفسه الكره والبغض والغيرة، فتزداد بها علّة قلبه؛ فإن لم تستبقِه نفسه عند ذلك، استنفر الجوارح، وأعانها على ما في صدره؛ فكان أول الخاسرين، كمن سبقه إلى الاستكبار والعداوة، إبليس عليه اللعنة إلى يوم الدين.

 

قرأه د. أبو فهيمة عباد الرحمن عياد

كتبه أبو المعالي إبراهيم الخطابي

يوم 03 ربيع الأول/ 1448 هـ

الموافق: 16/08/2026م

موقع العلم والعمل

https://scienceetpratique.com/?p=14412