الضعف مُوَرِّث التقليد
التقليد والضعف يجعل محاكاةَ القوي أصلًا في كل أعماله.
هذا حال أمتنا، وهكذا هي مُذ أغفلت النظر في أسباب ضعفها وهوانها، وكان ذلك منسحبا إلى أصل واحد: ضعفِ الثقة بما لديهم من علوم السلف؛ فظنوا أن الرجوع إلى الأصل الأول؛ وهو تحكيم الشريعة والاعتزاز بالعروبة والثقافة العربية الأصيلة، أصلٌ بائد؛ لا يذكي النار بعد أن خبت، ولا يعيدها جذوةً كما كانت.
وما ذلك إلا خدعةُ المستعمر، غرسها في عقول الضعفة؛ فاستحكمت؛ وأخذت تورث بين الأفراد، فصارت هي الفكرة الغالبة.
وحتى يستر العربي اليوم ما يظنه عورة، أخذ يحاكي مظاهر القوة حتى يشعر بالقوة، وكان ذلك الضعفَ كلَّه.
فما التقليد إلا أخذُ المظهر وتركُ المخبر؛ الذي هو الأصل.
فما كان للذي أفقدك الثقة بنفسك أن يعطيك ما أوثقَه بنفسه.
كتبه أبو المعالي إبراهيم الخطابي
يوم 18 صفر / 1448 هـ
30/07/2026 م
قرأه د. أبو فهيمة عباد الرحمن عياد
موقع العلم والعمل
