فخ « الموضوعية »: البطاقة الحمراء!

بي دي أف

بالنظر والتأمل في مواقف الباحثين في مجال البحث العلمي في العلوم الإنسانية؛ خصوصا « التغريبيين منهم »؛ تخلُص إلى حقيقة أن بعضهم؛ ولعلهم كُثُر؛ إنما يُلَوِّحون ببطاقة « الموضوعية » في وجه الباحث الهُوِيَّاتي؛ المنافح عن تراثه وقِيَمه، والرابط للبحث العلمي الحديث بأصوله وواقعه وبيئته… فموقف أولئك المعارضين « الموضوعيين » (زعموا!)؛ هو في الواقع ليس طعنا في منهجية البحث؛ لدى الباحث الأصيل؛ ولا في نتائجه التي يتوصل إليها في تخصصه؛ وأحيانا ما تكون مبهرة؛ ولا في لغة العلم التي يستعملها… فهو أصلا يكتب ويحاضر بمستوى علمي أرقى منهم… وإنما يصنعون ذلك من باب التغطية على ضعفهم الهُوِياتي وانهزامهم الثقافي واستلابهم الفكري… ورغبة – بعضهم – الجامحة في استبدال نمطنا الإسلامي العربي بالنموذج الغربي الإفرنجي!

فيحولون بفعلتهم تلك « الموضوعية » من قيمة علمية لها حدودها الوظيفية والإبستيمولوجية إلى حيلة دفاعية! ووراء الأكمة ما وراءها.

ويحدث هذا مع الأسف الشديد في مختلف وسائل ودعائم البحث والنشر العلميين: كالمقالات، والملتقيات، والكتب العلمية أو البيداغوجية، والندوات، وفي مناقشات مذكرات الطلبة، إلخ.

ك/د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد

أستاذ محاضر في علوم اللسان باللغة الفرنسية

متخصص في المصطلحات الإسلامية بالفرنسية

موقع العلم والعمل

https://scienceetpratique.com/?p=14044