قاعدة في ترجمة العبارات الثقافية والعرفية
العبارات الثقافية أو العرفية، ومثلها الحكم والأمثال السائرة، لا تصلح دليلا للاعتراض على ما يسمى الترجمة الحرفية.
فيقولون مثلا؛ يعني رعاة الترجمة الحرة؛ لا تستطيع أن تترجم عبارة « لقد أثلجت صدري » ترجمة حرفية…
وهذا الاعتراض فيه مغالطات كثيرة؛ أشرت إلى أهمها في كتابات سابقة؛ وسأفرد بعضها في مقالة مستقلة بحول الله.
فالعبارات الثقافية تدخل في خانة الاستثناء، والاستثناء لا يلغي القاعدة، بل يؤكدها.
والقاعدة عندنا في الترجمة الإسلامية، وعلى رأسها ترجمة القرآن؛ إنما ينبغي أن تكون الترجمة ظاهرية سياقية؛ فالأصل في الكلام هو الفهم بالظاهر؛ إلا ما استثني.
أما الترجمة الحرة؛ فمجالها هوا الأدب والشعر والخيال والقصص والحكايات البشرية… وهي لم تصنع أصلا لترجمة القرآن ونقل علوم الإسلام.
ولكن المترجمين الأوائل للقرآن؛ أقصد النصارى والمستشرقين؛ هم من فرضوها منهجا لترجمة كلام الله؛ ثم تبعهم على ذلك من تبعهم من المترجمين المسلمين…
ک/د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
أستاذ محاضر في علوم اللسان باللغة الفرنسية
متخصص في الألفاظ الإسلامية
19جمادى الثاني 1447
10/12/2025
موقع العلم والعمل