بالمثال يتضح المقال
وخذ مثالا على تبعية العرب للغرب في العلوم الإنسانية، وقس عليه غيره: علم النفس، وما أدراك ما علم النفس!
فهو أحد العلوم التي نقلت إلينا من الغرب على طريقة النسخ واللصق، وهذا أمر خطير؛ فأصبح النفسانيون يشخصون أمراضا للمسلمين لا واقع لها، لأنهم أخذوا تلك التشخيصات ومسميات تلك الأمراض من الغرب بحذافيرها دون تمحيص، والغرب أخذ كثيرا منها من الإغريق والرومان الوثنيين، فخلط النفسانيون العرب خلطا عجيبا وخطيرا في آن واحد…
لما أتأمل في بعض مسمياتهم، مثل
Le complexe d’Œdipe
« عقدة أوديب »، التي اخترعها سيغموند فرُويد لتحليل العقدة الجنسية لدى الصبيان، زعم وكذب، وهو استنبطها، وهنا العجب العجاب، من أسطورة إغريقية !
تصور…
فلما يفكر الدارس المسلم العارف بمنهج الإسلام في هذه الأمور ويقارن ويحلل؛ يدرك خطورة الموقف وعظم العبث بالعقول، نسأل الله السلامة والعافية…
حتى أنه يوجد أطباء نفسانيون يرون الشذوذ الجنسي أمرا طبيعيا والعياذ بالله…
ومنهم من ينكر المس والعين والسحر…
ينكرون هذه الأمور المعلومة بالضرورة في بيئة مسلمة!
وهي أمور مرتبطة بعقيدة المسلم وبالإيمان بالغيبيات والجن والشياطين والجنة والنار…
كل هذه المعتقدات الإيمانية تبني نفسية المسلم، ويتفاعل معها ويصح ويمرض ويتعافى ويغذي إيمانه وشخصيته الإسلامية بها وبغيرها… ثم يأتي علم النفس الغربي القائم على الإلحاد والكفر بالغيبيات، فينسف ذلك كله، ويقلده في ذلك النفسانيون في عياداتهم، من الذين أخذوا شهاداتهم بالتكرار والاجترار، فبعدا لهم…
ولهذا قل من شفي في عيادة نفسانية بعيدا عن الطب النبوي العظيم.
فهذه الظاهرة في نظري؛ هي أحد أسباب قبوع البلدان الإسلامية العربية في التخلف.
ونسأل الله سبحانه أن يصلح حالنا.
ك/ د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
………………..
من مقال « التكرار يمنع الابتكار… همسة في أذن مدرس العلوم الإنسانية «
وهو منشور على موقعي « العلم والعمل:
